جامعة حمد بن خليفة ومركز قطر للمال يوقعان اتفاقية تعاون ويستضيفان جلسة خبراء دوليين في التمويل الإسلامي

09 أكتوبر 2017

جامعة حمد بن خليفة ومركز قطر للمال يوقعان اتفاقية تعاون ويستضيفان جلسة خبراء دوليين في التمويل الإسلامي

أعلنت كلية الدراسات الإسلامية بجامعة حمد بن خليفة وهيئة مركز قطر للمال عن تعاونهما في تنظيم واستضافة جلسة نقاش عن التمويل الإسلامي بعنوان: "حوكمة الشريعة الإسلامية في عالم تسوده العولمة"، بين يومي 3 و5 أكتوبر في المدينة التعليمية. وشارك في النقاش أكثر من 50 عالمًا متخصصًا في التمويل الإسلامي والشريعة الإسلامية، وأكاديميون ومختصون في القطاع، وممثلون من مؤسسات رائدة في مجال وضع المعايير.

وقام بتنظيم هذه الجلسة مركز الاقتصاد والتمويل الإسلامي التابع لكلية الدراسات الإسلامية. ويركز المركز على دراسة العلاقات بين العقيدة الإسلامية والظواهر الاقتصادية المتعلقة بسلوك الأفراد والمؤسسات والأسواق.
وإلى جانب تنظيمها المشترك من قبل جامعة حمد بن خليفة وهيئة قطر للمال، حظيت جلسة النقاش بدعم من الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي في إطار برنامج رعاية المؤتمرات وورش العمل. وساهمت رعاية الصندوق في تعزيز التزام أصحاب المصلحة بالفعالية، لا سيما أن المؤسسات الثلاثة تبذل جهودًا حثيثة لتحقيق رؤيتهم المشتركة.

وكان هذا الحدث هو الأول في إطار اتفاقية تعاون تستمر لثلاثة أعوام بين جامعة حمد بن خليفة وهيئة مركز قطر للمال للتعاون في تقديم إسهامات قيمة في مجال الأعمال والتمويل الإسلامي. وجرى توقيع الاتفاقية في وقت سابق من شهر سبتمبر، حيث اتفق كبار المسؤولين من كلتا المؤسستين على إنشاء وتيسير حوار مفتوح وفهم أعمق لقوانين الشريعة والتمويل الإسلامي من خلال سلسلة من البرامج والمبادرات.

وخلال الحدث، أجرى قادة الفكر من مختلف مجالات الصيرفة والتمويل والاقتصاد الإسلامي محادثات وقدموا أوراقًا بحثية عن مواضيع مرتبطة بحوكمة الشريعة في التمويل الإسلامي. وتمت مناقشة القضايا المتعلقة بالفقه الإسلامي وأفضل الممارسات المعاصرة في حوكمة المؤسسات المصرفية. وقدم بعض المشاركين مقترحات لإصلاح نماذج حوكمة الشريعة في المصارف الإسلامية، مما قد يساهم في زيادة التنسيق بين هيكل المالية الإسلامية وأجندة التنمية المستدامة العالمية. وقدم المشاركون في الفعالية من مختلف أنحاء العالم أفكارًا حول التطور التاريخي لمعايير ومبادئ الصيرفة الإسلامية والإصلاحات الحاصلة في ممارسات حوكمة الشريعة. كما حظي الحضور بالفرصة للتعلم من دراسات حالة معمقة حول ممارسات التمويل الإسلامي في أكثر من اثنتي عشر دولة مختارة يمارس فيها التمويل الإسلامي.

وفي تعليقه على التعاون الجديد مع هيئة مركز قطر للمال وجلسة النقاش، قال الدكتور عماد الدين شاهين، عميد كلية الدراسات الإسلامية: "نحن في كلية الدراسات الإسلامية ملتزمون بتعزيز المعرفة في قطاع الخدمات المصرفية والمالية سريع النمو. وباعتبارنا مركزًا للدراسات الإسلامية المعاصرة والحوار المفتوح حول الأديان، فإننا نواصل لعب دور قيادي في تعزيز الوعي وفهم قطاع التمويل الإسلامي. ومن خلال التعاون مع هيئة مركز قطر للمال، نحن نعمل على جمع الاقتصاد والأعمال معًا، ليكون هذان المجالان أقرب للأكاديميين والباحثين، مما يوفر البيئة المثالية للتعلم ومشاركة الخبرات والريادة الفكرية".

ومن جانبه قال الدكتور سيد ناظم علي، مدير مركز الاقتصاد والتمويل الإسلامي، والمنظم الرئيسي للجلسة: "مع متحدثين ومشاركين من أكثر من50 دولة حول العالم، ساهمت الفعالية في مناقشة وفهم موضوع حوكمة الشريعة في أنحاء العالم بشكل أفضل، مع التركيز على كيفية تطويره بمرور الوقت. إن مجال التمويل الإسلامي، المقدرة قيمته بأكثر من 2 تريليون دولار، آخذ في الازدهار وهو جزء لا يتجزأ من نجاح وازدهار المسلمين في عالمنا المعاصر. وهذا النوع من الفعاليات هو ما يؤكد رؤيتنا الهادفة لأن نكون مركزًا للتميز في مجال الاقتصاد والتمويل الإسلامي".
وفي تعليقه على توقيع اتفاقية التعاون، قال الدكتور هيثم محمد السلامة، كبير المستشارين الاقتصاديين بمركز قطر للمال: "إن المساهمة والتعاون في مجال التمويل الإسلامي وقطاع الأعمال المتعلق به يعتبران من بين الأهداف الرئيسة لهيئة مركز قطر للمال، ومن مكونات استراتيجيتنا لتطوير قطاع عالمي للخدمات المالية وقطاع الأعمال في قطر. ويتسق ذلك تمامًا مع ركيزة التنمية البشرية في رؤية قطر الوطنية 2030." وأضاف الدكتور هيثم السلامة "إنه من دواعي سعادتنا أن تتوطد علاقة أوثق بين مركز قطر للمال و كلية الدراسات الاسلامية بجامعة حمد بن خليفة. وسيؤدي ذلك حتما الى عدد من المبادرات الملموسة والبحوث الاضافية وتحسين المهارات بما بعم بالنفع على الجميع".

وتهدف اتفاقية التعاون بين الطرفين إلى تعزيز الروابط بين هيئة مركز قطر للمال والجامعة، حيث تلتزم المؤسستان بلعب دور قيادي في التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية لدولة قطر وشعبها. وباعتباره من القطاعات التي تمثل 25% من أنشطة الخدمات المصرفية في دولة قطر، أصبح التمويل الإسلامي أداة استراتيجية شعبية متزايدة في المنطقة تساعد في تسهيل الاندماج المالي وأهداف التنمية البشرية في المجتمع.

وجدير بالذكر أن كلية الدراسات الإسلامية بجامعة حمد بن خليفة تعمل على تقديم برنامج للدراسات العليا في تخصص التمويل الإسلامي.

للمزيد من المعلومات عن أنشطة كلية الدراسات الإسلامية التابعة لجامعة حمد بن خليفة، يمكنكم زيارة hbku.edu.qa/en/cis.